عدد الضغطات  : 34
 
 عدد الضغطات  : 28


الإهداءات


 
العودة   منتدى قبيلة العتبان الرسمي > المنتديات الإسلامية > واحـــــه دينيـــــة
 

واحـــــه دينيـــــة منتدى يهتم بالمواضيع الدينية والسيرة النبوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-06-2010, 12:14 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
بنت العطاوي


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 9794
تاريخ التسجيل : Apr 2007
فترة الأقامة : 1250 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
المشاركات : 2,957 [ + ]
عدد النقاط : 335
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت العطاوي غير متواجد حالياً

Lightbulb رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمِّد، وَعَلَى آل مُحَمِّد كَمَا صَلَّيت عَلَى إبرَاهيم وعَلَى آل إبرَاهيم، وبارك عَلَى مُحَمَّد، وعَلَى آل مُحَمِّد كَمَا بَارَكتَ عَلَى إبرَاهيم وعَلَى آلِ إبرَاهِيم




ورد في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها :
أ. عن أبي سعيد الخدري قال : " من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق"
ب. " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " .
---------------------



الجمعة 14 رجب 1431


تفسير قوله تعالى
(وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا(13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا )(13-14/الإسراء).

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الطائر في قوله تعالى: وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ {الإسراء:13

قال ابن عباس : طائره عمله وما قدر عليه من خير وشر ، وهو ملازمه أينما كان . وقال مقاتل والكلبي : خيره وشره معه لا يفارقه حتى يحاسب به
والمعنى على هذا: أن كل ما يلقى الإنسان قد سبق به القضاء،
وإنما عبر عن ذلك بالطائر، لأن العرب كانت عادتها التيمن والتشاءم بالطير. اهـ



وقال الشيخ الأمين الشنقيطي في الأضواء:
في قوله جل وعلا في هذه الآية الكريمة: وكل إنسان ألزمناه طائره{17/13}.
وجهان معروفان من التفسير

الأول: أن المراد بالطائر: العمل، من قولهم: طار له سهم إذا خرج له، أي ألزمناه ما طار له من عمله
الثاني: أن المراد بالطائر ما سبق له في علم الله من شقاوة أو سعادة.
والقولان متلازمان، لأن ما يطير له من العمل هو سبب ما يؤول إليه من الشقاوة أو السعادة.

أما على القول الأول بأن المراد بطائره عمله: فالآيات الدالة على أن عمل الإنسان لازم له كثيرة جدا، كقوله تعالى: ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به.4/123.
وقوله: إنما تجزون ما كنتم تعملون.66/7.

وقوله تعالى: يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه.84/6.
وقوله: من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها.41/46.
والآيات بمثل هذا كثيرة جدا.

وأما على القول بأن المراد بطائره نصيبه الذي طار له في الأزل من الشقاوة أو السعادة:
فالآيات الدالة علي ذلك أيضا كثيرة، كقوله: هو الذي خلكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن.2/64.

وقوله: ولذلك خلقهم. 119/11.
أي :للاختلاف إلى شقي وسعيد خلقهم.
وقوله: فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة.30/7.
وقوله: فريق في الجنة وفريق في السعير. 7/42.
إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: فى عنقه.17/13.
أي: جعلنا عمله أو ما سبق له من شقاوة في عنقه،
أي لازما له لزوم القلادة أو الغل لا ينفك عنه،
ومنه قول العرب: تقلدها طوق الحمامة.
وقولهم: الموت في الرقاب.
وهذا الأمر ربقة في رقبته.اهـ.

قال أهل المعاني: وإنما اختص العنق من بين سائر الأعضاء بهذا المعنى
لأن الذي يكون عليه إما أن يكون خيرا يزينه أو شرا يشينه،
وما يزين يكون كالطوق والحلى، وما يشين يكون كالغل،

فهاهنا عمله إن كان من الخيرات كان زينة له،
وإن كان من المعاصي كان كالغل على رقبته.

ثم قال تعالى: "ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا"
قال الحسن: يا ابن آدم بسطنا لك صحيفة ووكل بك ملكان فهما عن يمينك وشمالك.
فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك،
وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك؛
حتى إذا مت طويت صحيفتك وجعلت معك في قبرك حتى تخرج لك يوم القيامة.

ويجوز أن يكون المعنى أن كل ما عمله الإنسان في الدنيا من خير أو شر كبيرا أو صغيرا كان مسجلا بالتسجيل الذاتي،
ومطويا عنه فإذا ما مات وجد نتيجة عمله؛
كما أن عالم النبات يستطيع الآن أن يحدد عمر شجرة من تحليل قطاع صغير من لحائها فكذلك تكون كل التغيرات والتطورات لدى الإنسان مسجلة على نحو ما.

وقد كشف التطور الذي حدث في علم (المورثاتGénétique) أن الشفرة الخاصة بكل فرد تحوي كل خصائصه الوراثية في حيز ضئيل جدا،
بحيث لو جمعت شفرات النوع الإنساني كله منذ آدم عليه السلام إلى اليوم لبلغت بالكاد كستبان الخياط؛
وبالمثل ليس ما يمنع من أن تكون كل أحوال الإنسان خاضعة لعملية تسجيل مستمرة.

ومن المعلوم أن دوام المؤثر ولو كان ضعيفا لابد أن يحدث أثرا؛
فإذا أحضرت قطعة من حجر صلد ووضعتها تحت صنبور ماء مغلق لكنه ليس محكم الغلق ويسرب قطرات بسيطة من الماء الفينة إثر الفينة فستكون النتيجة أن يثقب هذا الحجر بفعل توالي قطرات الماء خلال بضع سنين.
ومعنى هذا أن كل قطرة من تلك القطرات كان لها أثر ما في هذا الثقب مهما كان هذا الأثر ضعيفا.

والمقصود أن أحوال الإنسان إذا كانت سائرة في طريق الخير فلابد أن تثمر أثرا ما يبدو نورا في وجهه ولو بعد عشرات السنين،
وأما إذا كانت سائرة في طريق الضلال فلابد أن يظهر أثر هذا على وجهه؛ ومن هنا تجد البراءة في وجوه جميع الأطفال،
لكن مع تقدم العمر يمكن تمييز الصالح من الطالح والمؤمن من العاصي،
وعلى كل حال هذه موهبة أو نفحة خاصة لا تكون إلا لأفراد من الناس.

والخلاصة أن التجربة تدل على أن تكرار الأعمال الاختيارية تفيد حدوث الملكة النفسانية الراسخة في جوهر النفس،

ألا ترى أن من واظب على تكرار قراءة درس واحد صار ذلك الدرس محفوظا،
ومن واظب على عمل واحد مدة مديدة صار ذلك العمل ملكة له.


ثم يقال له:"إقرأ كتابك" "كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
فإن تلك الآثار إن كانت من موجبات السعادة حصلت السعادة لا محالة،
وإن كانت من موجبات الشقاوة حصلت الشقاوة لا محالة.




والله أعلم.


  رد مع اقتباس
قديم 02-07-2010, 08:59 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
بنت العطاوي


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 9794
تاريخ التسجيل : Apr 2007
فترة الأقامة : 1250 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
المشاركات : 2,957 [ + ]
عدد النقاط : 335
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت العطاوي غير متواجد حالياً

Lightbulb رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الجمعة 21 رجب 1431
يقول تعالى ‘‘ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ‘‘

سورة الكهف


قال القرطبي في تفسير الآية قال :
"قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً ... فيه دلالة على أن من الناس من يعمل العمل وهو يظن أنه محسن وقد حبط عمله، والذي يوجب إحباط السعي

إما فساد الاعتقاد أو الرياء

والمراد هنا: الكفر، وقد روى البخاري عن مصعب بن سعد
أنه سأل أباه: أهم الحرورية؟
قال: لا، هم اليهود والنصارى... وكان سعد يسمي الحرورية الفاسقين ...
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد كفار أهل مكة.
وقال علي: هم الخوارج،
وقال مرة: هم الرهبان أصحاب الصوامع..
قال ابن عطية: ويضعف هذا كله قوله تعالى بعد ذلك:
(أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم )

وليس من هذه الطوائف من يكفر بالله ولقائه، وإنما هذه صفة مشركي مكة عبدة الأوثان، وعلي وسعد رضي الله عنهما إنما ذكروا أقواماً أخذوا بحظ من هذه الآية

ومن تفسير البغوي
,الحسين بن مسعود البغوي,
( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا )
يعني : الذين أتعبوا أنفسهم في عمل يرجون به فضلا ونوالا ،
فنالوا هلاكا وبوارا ،
كمن يشتري سلعة يرجو عليها ربحا فخسر وخاب سعيه .

واختلفوا فيهم :
قال ابن عباس
وسعد بن أبي وقاص : هم اليهود والنصارى .
وقيل : هم الرهبان ( الذين ) حبسوا أنفسهم في الصوامع .
وقال
علي بن أبي طالب :

هم أهل حروراء ( ضل سعيهم ) بطل عملهم واجتهادهم

( في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) أي عملا .

( أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت ) بطلت

( أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا )

أي لا نجعل لهم خطرا وقدرا ،

تقول العرب :
" ما لفلان عندي وزن "
أي : قدر لخسته .

الا نخاف أن نكون من ضمنهم

لما لا؟ !!

وهم يحسبون إنهم يحسنون

لم يعلمو انهم وقعوا في المحضور والخطا
وقد صنفهم الرب بانهم الاخسرين أعمالنا
اي أنهم خسروا أعمالهم اللذي ضنوا بإن هذهـ الأعمال سوف تنجيهم ..


واللذي يحسب انه يحسن صنعا
كمثل اللذي يصنع حرفه معينه في ظلام حالك


ويظن أنه قد اتقن الحرفة
ولو اننا أنرنا المكان لـ رئى أنه كان يعمل في مكان خاطئ أو
ربما يعمل تشويه للعمله بدون علمه

و هذا تنطبق عليه حكمة
(العلم نور والجهل ظلام)

والرابط بين هذه الحكمة و الآية السابقة
هو من جهل حكم الأمورفهو يحسب أنه يحسن صنعا
لذا علينا بالعلم
اللذي هو نور القلوب

لكي لا نعمل عمل ونحسبه عمل حسن
ونضل نسعى في هذه الدنيا بهذا العمل

وبالنهايه نخسر أعمالنا

منقول نفع الله به




  رد مع اقتباس
قديم 02-07-2010, 09:29 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
( أمل )
أعضـــاء التميــــــــــــز


 
لوني المفضل : darkmagenta
رقم العضوية : 15697
تاريخ التسجيل : Nov 2008
فترة الأقامة : 677 يوم
أخر زيارة : 07-09-2010
المشاركات : 10,380 [ + ]
عدد النقاط : 988
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
..,’’ اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين
اجمعين
وعجل بشفاء امي الغالية ياااارب
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

( أمل ) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @



جزيتي الدرجات العلا من الجنة

اختي بنت العطاوي

( من اجمل ماقرات ) موضوع وافي وقيم .


  رد مع اقتباس
قديم 09-07-2010, 07:11 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
بنت العطاوي


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 9794
تاريخ التسجيل : Apr 2007
فترة الأقامة : 1250 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
المشاركات : 2,957 [ + ]
عدد النقاط : 335
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت العطاوي غير متواجد حالياً

Lightbulb رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجمعة 28 رجب 1431
(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)


تعرض لنا هذه الآية العلاج الناجع لكل من قادته نفسه يوما إلى المعصية، ويتمثل هذا العلاج في علاجين ناجحين:
الخوف من الله عز وجل،
ومخالفة الهوى.
فإن الذي يخاف مقام ربه لا يقدم على معصية ، فإذا أقدم عليها بحكم ضعفه البشري قاده خوف هذا المقام الجليل إلى الندم والاستغفار والتوبة.
والهوى هو الدافع القوي لكل طغيان، وكل معصية .. وقل أن يؤتى الإنسان إلا من قبل الهوى .
فالجهل سهل علاجه. ولكن الهوى بعد العلم هو آفة النفس التي تحتاج إلى جهاد شاق طويل الأمد لعلاجها.
والخوف من الله هو الحاجز الصلب أمام دفعات الهوى العنيفة ..
ومن ثم يجمع بينهما السياق القرآني في آية واحدة .
فالذي يتحدث هنا هو خالق هذه النفس العليم بدائها، الخبير بدوائها.

وأما من خاف مقام ربه أي حذر مقامه بين يدي ربه . وقال الربيع : مقامه يوم الحساب . وكان قتادة يقول : إن لله - عز وجل - مقاما قد خافه المؤمنون . وقال مجاهد : هو خوفه في الدنيا من الله - عز وجل - عند مواقعة الذنب فيقلع . نظيره : ولمن خاف مقام ربه جنتان ، ونهى النفس عن الهوى أي زجرها عن المعاصي والمحارم . وقال سهل : ترك الهوى مفتاح الجنة ; لقوله - عز وجل - : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى قال عبد الله بن مسعود : أنتم في زمان يقود الحق الهوى ، وسيأتيزمان يقود الهوى الحق فنعوذ بالله من ذلك الزمان .

فإن الجنة هي المأوى أي المنزل . والآيتان نزلتا في مصعب بن عمير وأخيه عامر بن عمير ; فروى الضحاك عن ابن عباس قال : أما من طغى فهو أخ لمصعب بن عمير أسر يوم بدر ، فأخذته الأنصار فقالوا : من أنت ؟ قال : أنا أخو مصعب بن عمير ، فلم يشدوه في الوثاق ، وأكرموه وبيتوه عندهم ، فلما أصبحوا حدثوا مصعب بن عمير حديثه ; فقال : ما هو لي بأخ ، شدوا أسيركم ، فإن أمه أكثر أهل البطحاء حليا ومالا . فأوثقوه حتى بعثت أمه في فدائه .

وأما من خاف مقام ربه فمصعب بن عمير ، وقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه يوم أحد حين تفرق الناس عنه ، حتى نفذت المشاقص في جوفه . وهي السهام ، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متشحطا في دمه قال : " عند الله أحتسبك " وقال لأصحابه : " لقد رأيته وعليه بردان ما تعرف قيمتهما وإن شراك نعليه من ذهب " . وقيل : إن مصعب بن عمير قتل أخاه عامرا يوم بدر .

وعن ابن عباس أيضا قال : نزلت هذه الآية في رجلين : أبي جهل بن هشام المخزومي ومصعب بن عمير العبدري . وقال السدي : نزلت هذه الآية وأما من خاف مقام ربه في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - . وذلك أن أبا بكر كان له غلام يأتيه بطعام ، وكان يسأله من أين أتيت بهذا ، فأتاه يوما بطعام فلم يسأل وأكله ، فقال له غلامه : لم لا تسألني اليوم ؟ فقال : نسيت ، فمن أين لك هذا الطعام . فقال : تكهنت لقوم في الجاهلية فأعطونيه . فتقايأه من ساعته وقال : يا رب ما بقي في العروق فأنت حبسته فنزلت : وأما من خاف مقام ربه . وقال الكلبي : نزلت في من هم بمعصية وقدر عليها في خلوة ثم تركها من خوف الله . ونحوه عن ابن عباس . يعني من خاف عند المعصية مقامه بين يدي الله ، فانتهى عنها . والله أعلم .

http://www.islamweb


  رد مع اقتباس
قديم 10-07-2010, 12:45 AM   رقم المشاركة : ( 15 )
Ŗαzαŋ
عضــــوه


 
لوني المفضل : Black
رقم العضوية : 18511
تاريخ التسجيل : Dec 2009
فترة الأقامة : 279 يوم
أخر زيارة : 06-09-2010
المشاركات : 1,234 [ + ]
عدد النقاط : 291
الدوله ~
الجنس ~
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Ŗαzαŋ غير متواجد حالياً

افتراضي رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @



الله يجزاك خيــــــر ..

يسلموووووووووو


  رد مع اقتباس
قديم 10-07-2010, 03:38 AM   رقم المشاركة : ( 16 )
مـــآآآزن


 
لوني المفضل : teal
رقم العضوية : 14341
تاريخ التسجيل : Jun 2008
فترة الأقامة : 818 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
الأقامة : k.S.A
المشاركات : 19,656 [ + ]
عدد النقاط : 3197
الدوله ~
الجنس ~
S M S ~
لا شفتي الدمعه على خد رجال
ولا حـاطـن على وجـهه يديـنه
اعرفي دمع عينه من القهر سال
ومايـنتظـر احـداً غير ربه يـعيـنه
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مـــآآآزن غير متواجد حالياً

افتراضي رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @



الله يجزاك كل خير ..


  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2010, 10:09 AM   رقم المشاركة : ( 17 )
بنت العطاوي


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 9794
تاريخ التسجيل : Apr 2007
فترة الأقامة : 1250 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
المشاركات : 2,957 [ + ]
عدد النقاط : 335
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت العطاوي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجمعة 11 شعبان 1431




يقول تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ( 45 )

يقول تعالى آمرا عبيده ، فيما يؤملون من خير الدنيا والآخرة ، بالاستعانة بالصبر والصلاة ، كما قال مقاتل بن حيان في تفسير هذه الآية : استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض ، والصلاة .

فأما الصبر فقيل : إنه الصيام ، نص عليه مجاهد .

[ قال القرطبي وغيره : ولهذا سمي رمضان شهر الصبر كما نطق به الحديث ] .

وقال سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن جري بن كليب ، عن رجل من بني سليم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصوم نصف الصبر .

وقيل : المراد بالصبر الكف عن المعاصي ؛ ولهذا قرنه بأداء العبادات وأعلاها : فعل الصلاة .

قال ابن أبي حاتم : عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن ، وأحسن منه الصبر عن محارم الله .



[ قال ] وروي عن الحسن البصري نحو قول عمر .

وقال ابن المبارك ، عن سعيد بن جبير ، قال : الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب فيه ، واحتسابه عند الله ورجاء ثوابه ، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد ، لا يرى منه إلا الصبر .

وقال أبو العالية في قوله : ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) على مرضاة الله ، واعلموا أنها من طاعة الله .

وأما قوله : ( والصلاة ) فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر ، كما قال تعالى : ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) الآية [ العنكبوت : 45 ] .

وقال الإمام أحمد :، قال : قال عبد العزيز أخو حذيفة ، قال حذيفة ، يعني ابن اليمان : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى . ورواه أبو داود

[ ورواه بعضهم عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة ؛ ويقال : أخي حذيفة مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وهو مشتمل في شملة يصلي ، وكان إذا حزبه أمر صلى . وحدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمع حارثة بن مضرب سمع عليا يقول : لقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ويدعو حتى أصبح ] .



قال ابن جرير : وروي عنه ، عليه الصلاة والسلام ، أنه مر بأبي هريرة ، وهو منبطح على بطنه ، فقال له : اشكنب درد [ قال : نعم ] قال : قم فصل فإن الصلاة شفاء [ ومعناه : أيوجعك بطنك ؟ قال : نعم ] . قال ابن جرير : وقد حدثنا محمد بن العلاء ويعقوب بن إبراهيم ، قالا حدثنا ابن علية ، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه : أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر ، فاسترجع ، ثم تنحى عن الطريق ، فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) .

وقال سنيد ، عن حجاج ، عن ابن جرير : ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) قال : إنهما معونتان على رحمة الله .

والضمير في قوله : ( وإنها ) عائد إلى الصلاة ، نص عليه مجاهد ، واختاره ابن جرير .

ويحتمل أن يكون عائدا على ما يدل عليه الكلام ، وهو الوصية بذلك ، كقوله تعالى في قصة قارون : ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ) [ القصص : 80 ] وقال تعالى : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) [ فصلت : 34 ، 35 ] أي : وما يلقى هذه الوصية إلا الذين صبروا ( وما يلقاها ) أي : يؤتاها ويلهمها ( إلا ذو حظ عظيم )

وعلى كل تقدير ، فقوله تعالى : ( وإنها لكبيرة ) أي : مشقة ثقيلة إلا على الخاشعين . قال ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعني المصدقين بما أنزل الله . وقال مجاهد : المؤمنين حقا . وقال أبو العالية : إلا على الخاشعين الخائفين ، وقال مقاتل بن حيان : إلا على الخاشعين يعني به المتواضعين . وقال الضحاك : ( وإنها لكبيرة ) قال : إنها لثقيلة إلا على الخاضعين لطاعته ، الخائفين سطواته ، المصدقين بوعده ووعيده .

وهذا يشبه ما جاء في الحديث : لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه .

وقال ابن جرير : معنى الآية : واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب ، بحبس أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر ، المقربة من رضا الله ، العظيمة إقامتها إلا على المتواضعين لله المستكينين لطاعته المتذللين من مخافته .



هكذا قال ، والظاهر أن الآية وإن كانت خطابا في سياق إنذار بني إسرائيل ، فإنهم لم يقصدوا بها على سبيل التخصيص ، وإنما هي عامة لهم ولغيرهم . والله أعلم .

http://www.islamweb.net/newlibrary/d...bk_no=49&ID=89


  رد مع اقتباس
قديم 20-08-2010, 02:32 PM   رقم المشاركة : ( 18 )
بنت العطاوي


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 9794
تاريخ التسجيل : Apr 2007
فترة الأقامة : 1250 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
المشاركات : 2,957 [ + ]
عدد النقاط : 335
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت العطاوي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجمعة 10رمضان 1431












تفسير قوله تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}
000000000000000
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد...




كثيراً مانقرأ عند التسجيل في المنتديات او عند الدخول اليها

قوله تعالى {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}

فهل سألنا انفسنا ماهو تفسير هذه الاية الكريمة او معناها ؟؟

لذلك بحثت عن تفسيرها واوردتها لكم لتكون رسالتنا لهذه الجمعة

واسأله تعالى ان ينفع بها وان يجعلها من الحسنات التي تنفع صاحبها بعد الممات لي ولكم ولكل من عقل وفهم وعمل بها


من تفسير بن كثير رحمه الله

"ما يلفظ "أي ابن آدم"من قول" أي ما يتكلم بكلمة "إلا لديه رقيب عتيد" أي إلا ولها من يرقبها معد لذلك يكتبها لا يترك كلمة ولا حركة

كما قال تعالى "وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون"

وقد اختلف العلماء هل يكتب الملك كل شيء من الكلام؟ وهو قول الحسن وقتادة أو إنما يكتب ما فيه ثواب وعقاب كما هو قول ابن عباس رضي الله عنهما؟ على قولين وظاهر الآية الأول لعموم قوله تبارك وتعالى " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"

وقد قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي عن أبيه عن جده علقمة عن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه"

فكان علقمة يقول كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث


وقال الأحنف بن قيس صاحب اليمين يكتب الخير وهو أمين على صاحب الشمال فإن أصاب العبد خطيئة قال له أمسك فإن استغفر الله تعالى نهاه أن يكتبها وإن أبى كتبها) رواه ابن أبي حاتم


وقال الحسن البصري وتلا هذه الآية "عن اليمين وعن الشمال قعيد" يا ابن ادم بسطت لك صحيفة ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك الآخر عن شمالك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك فاعمل ما شئت أقلل أو أكثر حتى إذا مت طويت صحيفتك وجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة
فعند ذلك يقول تعالى " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا" ثم يقول عدل والله فيك من جعلك حسيب نفسك


وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" قال يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى إنه ليكتب قوله أكلت شربت ذهبت جئت رأيت حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر وألقى سائره وذلك قوله تعالى "يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"

وذكر عن الإمام أحمد أنه كان يئن في مرضه فبلغه عن طاوس أنه قال يكتب الملك كل شيء حتى الأنين فلم يئن أحمد حتى مات رحمه الله.

---------------------

إنَّه اللسان ما بين الكفر والإيمان ناطق الشهادتين ومعلن الردة، نعمة البديع في صنعه ومؤذي القلب في جرمه..

فمن استعمله بلفظ الحِكَم وقول النفع وسيل القلم، وضبطه بخلق الدين وتعاليم الشرع، فقد فاز بأعظم النعم وكسب محبة الرب وارتقى بالشعوب والأمم.


ومن أطلق لسانه، وساده فاحش الكلم وبذيء التصرف وقلة الحياء، فقد فـقد القيم وازدانه رذيل الخلق، فهلك واعوج طريقه ولحق به العذاب ولظى نار جهنم.
فاللسان سلاح ذو حدين.. وجب حفظه إذ انه عقرب تنخر لب الإنسان فتهلكه وطريق خير تهديه وتصوب طريقه فتنجيه.



وهذه ابيات لـ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى


احفظ لسانك أيها الإنسـان


لا يلدغنـك إنـه ثعـبـان


كم في المقابر من قتيل لسانه


كانت تهاب لقاءه الأقـران





  رد مع اقتباس
قديم 20-08-2010, 02:49 PM   رقم المشاركة : ( 19 )
بنت العطاوي


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 9794
تاريخ التسجيل : Apr 2007
فترة الأقامة : 1250 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
المشاركات : 2,957 [ + ]
عدد النقاط : 335
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت العطاوي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @



اللسان .. ذلك العضو العجيب ، صغير الحجم كبير الأثر ، عظيم المنفعة أو الضرر ، يصعد بصاحبه لنيل الرحمات أو يهوي به في الدركات ، فالسعيد من حفظ لسانه والتعيس من أطلق عنانه ، لذا أمرنا الشرع في غير ما موضع بحفظه وتعهده والحذر منه



وهنا وقفات يسيرة مع أقبح وأعظم آفات اللسان، حفظنا الله وإياكم منها..

-الشرك بالله تعالى والقول عليه عز وجل بغير علم:
يقول الحافظ ابن رجب:
(فإن معصية النطق يدخل فيها الشرك وهو أعظم الذنوب عند الله عز وجل ويدخل فيها القول على الله بغير علم)
قال الله تعالى:
(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)



- قذف المحصنات:
قال الله تعالى:
(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِ دُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

السب والشتم والسخرية:

قال الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَالِموُن)

- شهادة الزور:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا: بلى يا رسول الله قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور)


- اللعن:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن فإن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها)

- الغيبة:
قال الله تعالى:
(وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ)

- الكلام بالباطل أو السكوت عن الحق:
يقول ابن القيم رحمه الله:
(.. الساكت عن الحق شيطان اخرس عاص الله مراء مداهن إذا لم يخف على نفسه والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاص الله وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته..)

الكذب
قال الله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ)

............
وعليه وجب علينا صيانة ألسنتنا من الغلو والتطرف واجتناب الفواحش والرذائل ما سبق ذكره لقوله تعالى:
(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
و قوله عليه الصلاة والسلام:
( يا معاذ كف عنك هذا وأخذ بلسانه.. (...) وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)
يقول الشافعي رحمه الله:
لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسن
ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
لا تظننَّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا وأنت تجد لها في الخير محملا

كما وجب أيضا ترطيب ألسنتنا بذكر الله والصلاة على الحبيب.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحه فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة)

ثمرات حفظ اللسان :-

سبب لدخول الجنة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ‏".

سبب لصلاح العبد : قال يونس بن عبيد : خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره : صلاته ولسانه.

سبب للسيادة : عن يحيى القطان قال : ما ساد ابن عون الناس أن كان أتركهم للدنيا ، وإنما ساد ابن عون الناس بحفظ لسانه.

سبب للسلامة : قال بن عباس رضي الله عنه " قل خيراً تغنم وأسكن عن الشر تسلم ".

سبب للنجاة : عن عقبة بن عامر قال :‏ قلتُ يا رسولَ اللّه، ما النجاة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ‏"‏.

سبب في الحفاظ على الوقار : وقال محمد بن النضر الحارثي: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار
.
سبب في حفظ سائر الأعضاء : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذَا أصْبَحَ ابْنُ آدَم فإنَّ الأعْضَاءَ كُلَّها تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتقِ اللَّهَ فِينا فإنما نَحْنُ مِنْكَ، فإنِاسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنا، وَإنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا".



نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا ممن يحفظون ألسنتهم وأن يبلغنا أعالي الجنان إنه ولي ذلك والقادر عليه. هذا والله أعلم وَالسلام عليكم..


  رد مع اقتباس
قديم 03-09-2010, 04:03 PM   رقم المشاركة : ( 20 )
بنت العطاوي


 
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 9794
تاريخ التسجيل : Apr 2007
فترة الأقامة : 1250 يوم
أخر زيارة : 09-09-2010
المشاركات : 2,957 [ + ]
عدد النقاط : 335
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بنت العطاوي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: @ ۞ رســــــــالـــة الجمعـــــــــة ۞ @





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الجمعة 24 رمضان 1431













من حقائق يوم القيامة في ضلال قوله تعالى (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف: 49]


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد...


عندما يكون الحديث في القرآن الكريم عن يوم القيامة، فهذا يعني أن الله تبارك وتعالى يصور لنا ذلك اليوم وكأننا نعيشه ونراه، فالله
تبارك وتعالى أنزل القرآن لنتدبره ولنتعرف من خلاله على يوم القيامة، لأن هذا اليوم هو أهم يوم في حياة كل واحد منا.
ولذلك فإن الله قد ختم كتابه بآية تأمرنا أن نتقي الله عز وجل وأن نعمل لذلك اليوم، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى قال في آخر آية نزلت
من القرآن: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281] ينبغي أن نعيد حساباتنا
وأن نفكر بأننا سيأتي علينا يومٌ نقف فيه أمام الله، ينبغي أن نجهّز الإجابة منذ هذه اللحظة لأن الله تبارك وتعالى سيسألنا ماذا فعلنا
بهذا القرآن، وماذا قدمنا له، يقول عز وجل: (وَإِنَّهُ) أي القرآن (لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) [الزخرف: 44]، ولكن الملحد دائماً
ينكر ذلك اليوم، ويعتقد أنه إذا مات انتهى كل شيء، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى في آيات كثيرة، حدثنا عن يوم القيامة.
والعجيب في هذه الآيات أن الله تبارك وتعالى يستخدم الحقائق العلمية ويقسم بالظواهر الكونية التي خلقها على أن ذلك اليوم
حق، وأنه سيأتي يومٌ تعلمُ فيه كل نفس ما كسبت وما أحضرت وما قدمت وأخرت، فإذا تأملنا كثيراً من الآيات نلاحظ أن الله تبارك
وتعالى يقول: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف: 49] يوم القيامة سيرى كل إنسان أعماله وكأنها تعرض أمامه
ويراها رؤية يقينية: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) أي سوف يحضر الله تعالى هذه الأعمال ويضعها أمام هذا الإنسان ويراها.
هناك آيات كثيرة تتجلى عن يوم القيامة وأحداث القيامة، ولكن الملحد لا يقتنع إلا بالحقائق العلمية، فبعض الملحدين يقولون كيف
يمكن أن نرى أعمالنا في ذلك اليوم وكيف يمكن مثلاً للجلد أن يتكلم وينطق يقول تبارك وتعالى: (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا
قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [فصلت: 21]. فالله عز وجل أودع في الدنيا أمثلة لكي
نلجأ إليها في تقريب نظرتنا وفهمنا ليوم القيامة.
عندما يقول الله تبارك وتعالى: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37]. هذه آية من آيات الله تحدثنا عن انشقاق
السماء وأنها ستكون وردة كالدهان، نلاحظ أن العلماء حديثاً وجدوا بعض النجوم التي تنفجر ومجرات تنفجر بأكملها وجدوا أنها ترسم
لوحة تشبه اللوحة الزيتية بألوان زاهية وهذه اللوحات التي ترسمها النجوم أثناء انهيارها طبعاً لا تمثل يوم القيامة إنما هي صورة
مصغرة عن يوم القيامة.
يقول تبارك وتعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) [التكوير: 1]. لن نستطيع أن نرى هذا النجم
الذي هو الشمس وهو ينفجر مثلاً، أو يتكور على نفسه، ولكننا نستطيع أن نرى انهيار النجوم وموت النجوم من خلال التلسكوبات
التي تلتقط آلاف الصور يومياً عن موت هذه النجوم وانفجارها، فهذه صورة مصغرة عن نهاية الكون.
عندما يقول تبارك وتعالى: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) [التكوير: 6].
أي أحميت، والعرب تقول: سجر التنور، أي أحماه ورفع درجة حرارته،
ولكي نتمكن من تخيل هذا الأمر ونستطيع أن ندرك كيف سيحدث هذا الأمر، فإن الله أودع في أعماق هذه البحار شقوقاً وصدوعاً
وأماكن تتدفق منها الحمم المنصهرة لترفع درجة حرارة الماء إلى أكثر من ألف درجة ونرى وكأن الماء ترتفع حرارته ويتم إحماؤه
بشدة، فهذا المشهد لا يمثل يوم القيامة إنما هو صورة مصغرة عن ذلك اليوم، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى أقسم بهذه الظاهرة
الكونية (ظاهرة البحر المسجور) فقال: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُور * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) [الطور: 6-7].
وهذا يدل على أن الله تبارك وتعالى يكلمنا عن يوم القيامة بلغة الحقائق العلمية،
ولو تأملنا آيات القرآن نلاحظ أن هنالك الكثير من الآيات التي تتحدث عن هذا الأمر. فكلمة (البحار) أثناء الحديث عن يوم القيامة ذكرت مرتين في القرآن فقط، في قوله تعالى في سورة التكوير: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) [التكوير: 6].
وفي السورة التي تليها سورة الانفطار: (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) [الانفطار: 3].
وهاتين الآيتين كانتا مدخلاً لأولئك المشككين عندما قالوا: إن محمداً صلى الله عليه وسلم ينسى ما كتبه فتارة يقول (سُجِّرَتْ)،
وتارة (فُجِّرَتْ)، وهذا اتهام باطل لأن القرآن ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم، إنما هو كلام رب محمد سبحانه وتعالى، هو كلام
الخالق الذي خلق هذه البحار وهو أعلم بها.
وإذا تأملنا هاتين السورتين نرى إعجازاً في تسلسل مراحل هذا الانفجار،
فنحن نعلم إذا درسنا فيزياء المياه وتركيب هذه المياه، أن الماء يتألف من ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من الأوكسجين، وعندما ترتفع درجة حرارة الماء إلى حدود كبيرة (آلاف الدرجات المئوية)، تتفكك هذه الذرات وتشكل مزيجاً غازياً شديد الانفجار وهذا ما يحدث في المختبرات عندما نقوم بوضع كمية من الماء ونقوم بتحليلها كهربائياً، نرى أن فقاعات الهيدروجين والأوكسجين تذهب وتتجمع، فهذا المزيج من الهيدروجين والأوكسجين، يقول العلماء عنه هو مزيج شديد الانفجار يعني يمكن أن ينفجر بأقل شرارة.
ولذلك فإن البحار الذي حدثنا الله تبارك وتعالى عنها وجعل قيعانها دائماً تتدفق منها الحمم المنصهرة وآلاف الفوهات من البراكين
وآلاف الشقوق، وهنالك دائرة في قاع المحيطات يسميها العلماء دائرة النار، محاطة بحلقة كبيرة جداً تمتد لآلاف الكيلو مترات
وتتدفق منها الحمم المنصهرة وكأننا نرى البحر يحترق أو يشتعل
ولذلك فإن الله تبارك وتعالى قال: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) [الطور: 7]،
فانظروا كيف ربط البيان الإلهي بين البحر المحمَّى المسجور وبين عذاب الله بنار جنهم، وأن عذاب الله سيكون
أعظم من هذا المشهد بكثير،
فعندما يأتي يوم القيامة سوف تشتعل البراكين في قاع المحيطات، وهذا ما يقوله العلماء، هذا ليس كلاماً نظرياً، إنما هو كلام عملي، لأن هذه الألواح التي تغلف الأرض (قشرة الأرض رقيقة جداً، أقل من 1% من قطر الأرض)
هذه القشرة هي عبارة عن ألواح تتحرك باستمرار وكلما تحرك لوحان وابتعدا عن بعضهما تتدفق ملايين الأطنان من الصخور الملتهبة
ودرجة حرارتها آلاف الدرجات المئوية. وتتدفق بكثرة عبر هذه الصدوع. وسوف يأتي زمن هو يوم القيامة تضطرب فيه حركة هذه
القشرة الأرضية، وبعد ذلك سوف تزداد هذه الصدوع وتتدفق كميات كبيرة مما يعني أن البحر ستبلغ درجة حرارته آلاف الدرجات
وتتفكك هذه الذرات من الماء إلى الأوكسجين والهيدروجين ويتشكل ذلك المزيج المنفجر الذي ينفجر وبالتالي يتحقق وعد الله تبارك
وتعالى: (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) [الانفطار: 3].
لو تأملنا أي انفجار ودرسناه فيزيائياً نلاحظ أن الانفجار حتى يحدث لا بد من ارتفاع في درجة الحرارة أي أن هنالك عملية تسخين أولاً، ثم انفجار،
وهذا ما حدثنا القرآن عنه: فقال في سورة التكوير أولاً: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) [التكوير: 6]. ثم في السورة التي تليها قال:
(وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ) [الانفطار: 3]. إذاً.. التسجير والإحماء وارتفاع درجة الحرارة أولاً.. ثم التفجير.
إذاً في ترتيب هاتين الآيتين ليس هناك أخطاء علمية أو أنه كما يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أخطأ أو نسي فتارة يقول
فجرت وتارة يقول سجرت.. لا.. هناك تسلسل علمي من الله تبارك وتعالى أودعه لنا لنكتشفه في هذا العصر وليكون لنا دليلاً على
صدق هذا القرآن وصدق يوم القيامة. ولذلك بعدما عدد لنا الله تلك الأحداث التي ستتم يوم القيامة من تكوير للشمس، وانكدار
للنجوم، وتسجير البحار.... يقول: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) [التكوير: 14].
وفي السورة التي تليها يقول الله تبارك وتعالى: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ * يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ)[الانفطار:1-6].
وهنا نأتي إلى الهدف من ذكر هذه الحقائق،
المخاطب دائماً بهذه الحقائق هو الإنسان، لأن هذا الإنسان هو المعني بهذا الخطاب الإلهي ليتذكر يوم القيامة ويعد له العدة، فالله
تبارك وتعالى عندما يحدثنا عن هذا اليوم ويحدثنا عن حقائق علمية وظواهر كونية سوف تحدث،
ونأتي إلى العلماء وما يكشفونه من حقائق وجميعهم يؤكدون أن هذه الظواهر ستحدث: الشمس ستتكور على نفسها. النجوم سوف تنكدر وتنطفئ وتختفي. والزلازل سوف تكثر.
يقول تبارك وتعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) [الزلزلة: 1-2]
وانظروا إلى كلمة (أَثْقَالَهَا) هذه الكلمة تدل على أن في الأرض أشياء ثقيلة، والعلماء يقولون كلما نزلنا في الأرض زادت كثافة المادة، أي أن كثافة القشرة الأرضية أقل من الطبقة التي تليها، وكلما تعمقنا تزداد الكثافة إلى حدود كبيرة ولذلك يزداد ثقل هذه الطبقات، وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى قال: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) [الزلزلة: 1-5].
فهذه الآيات هنالك هدف منها وهو أن تتذكر أيها الإنسان هذه الأحداث التي ستمرّ بك وسوف تقف بين يدي الله تبارك وتعالى.
وإذا رجعنا إلى قوله تعالى: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) وطرحنا السؤال: كيف يمكن للإنسان أن يتخيل أن الأحداث التي صنعها في
الدنيا سيجدها تماماً أمامه: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا
تقول النظرية النسبية: إننا إذا استطعنا أن نسير بسرعة تساوي سرعة الضوء، سوف يتوقف عند هذه النقطة الزمن، فالإنسان الذي يسير بسرعة الضوء فإنه سوف يتوقف الزمن من حوله، وإذا تجاوز هذه السرعة سوف يعود ويرى الماضي حقيقة واقعة أمامه، ولذلك قال تعالى: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا). فهذا إثبات علمي على إمكانية رؤية الماضي!
لماذا هذه الحقائق العلمية؟
إن هذه الحقائق العلمية هي وسيلة لتقريب الصورة إلى أذهاننا، فتفكير الإنسان محدود، عندما خاطبه الله تبارك وتعالى وأخبره عن
نعيم الجنة مثلاً، وأخبره بأن الجنة فيها أنهار من عسل مصفى وفيها أيضاً أنهار من ماء غير آسن وفيها أنهار من لبن لم يتغير
طعمه.. فحتى نتخيل هذه الأنهار خلق الله تعالى لنا في الدنيا العسل، وخلق لنا اللبن، وخلق لنا مثلاً الفاكهة، وحدثنا أن الجنة يوجد
فيها فاكهة ولكن فاكهة الدنيا غير فاكهة الآخرة..
أن الحقائق العلمية هي فقط لتدبر وفهم القرآن، وليست حجة على القرآن،
أي نحن لا نستخدم الحقائق العلمية لأننا نشك في هذا الكتاب أو لأن إيماننا ضعيف! لا.. نحن نتأمل هذه الحقائق من باب التدبر
لكتاب الله، لأن الله تبارك وتعالى قال: (وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191]. فعندما نتفكر في خلق السموات والأرض فهذا يعني أننا ينبغي أن ندرس مادة هذه السموات ومادة الأرض وينبغي أن ندرس الفيزياء والكيمياء والفلك والنجوم والكواكب والجبال والبحار دراسة علمية لنستجيب لنداء الله تبارك وتعالى: (وَيَتَفَكَّرُونَ). ولكن جميع الأحداث التي تتحدث عن يوم القيامة هي أحداث للعبرة وعندما نقول مثلاً يقول تبارك وتعالى عن يوم القيامة: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) [القيامة: 9]،
وعندما نأتي لعلماء الغرب ونجد أنهم يصدرون بحثاً جديداً عن إمكانية أن تبتلع الشمس القمر وأن يجتمعان مع بعضهما، فنحن طبعاً لا نقول إن هذا المشهد هو يوم القيامة، نحن نقول هنالك إمكانية علمية لحدوث مثل هذه الظاهرة التي حدثنا الله تبارك وتعالى عنها في كتابه لتكون هذه الحقائق وهذه الآيات دليلاً لأولئك المشككين أن يوم القيامة لا بد أن يأتي
وأن كل إنسان سيجد أعماله حاضرة أمامه.


  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:58 PM.

منتدى قبيلة العتبان الرسمي

↑ Grab this Headline Animator



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع قبيلة العتبان الرسمي

a.d - i.s.s.w